يرسم ملامح المرحلة القادمة.. مؤتمر "إيريكس 2025" الدولي للتطوير العقاري

30 تشرين2 2025

 دائرة الإعلام – 30/11/2025
شهدت دمشق قبل أيام فعاليات مؤتمر "إيريكس 2025" الدولي للتطوير العقاري في فندق البوابات السبع، وذلك برعاية ومشاركة وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبحضور وفود عربية ودولية، إلى جانب ممثلين عن ما يقرب من 20 شركة محلية وعربية تعمل في مجالات التطوير العقاري وقطاع البناء والإنشاءات وعدد من  المستثمرين والباحثين في القطاع العمراني.

منصة دولية في توقيت حساس
يأتي المؤتمر في مرحلة حساسة من مسار التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، حيث تسعى الحكومة إلى إعادة تنظيم قطاع الإسكان والبناء وتعزيز البيئة التشريعية الجاذبة للمستثمرين.

ومن هنا، اعتبرت الوزارة هذا الملتقى منصة استراتيجية لعرض الرؤية الوطنية للتنمية العمرانية، ولتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، والبحث عن صيغ تعاون جديدة أكثر انسجاماً مع متطلبات إعادة الإعمار.

كلمة الوزارة: رؤية واضحة ومسارات عمل

خلال الجلسة الافتتاحية، قدّم معاون وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس "ماهر خلوف" عرضاً تفصيلياً للرؤية الاستراتيجية للوزارة، مبيناً أنّ ملف الإسكان يشكّل إحدى الحاجات الملحّة للمواطن السوري، وأنّ الوزارة تعمل على معالجة المشاريع السكنية المتعثرة ووضع برامج جديدة أكثر مرونة وكفاءة.
كما أكد أنّ الوزارة تعتمد سياسة الانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص، سواء المحلي أو الدولي، في إطار قانوني وتنظيمي مطوّر يضمن تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والجدوى الاقتصادية.

إعادة هيكلة شركات الإنشاء.. استعداد لمرحلة أوسع
وأوضح خلوف في كلمته أمام الحضور أنّ وزارة الأشغال العامة والإسكان نفذت خلال الأشهر الماضية خطوات جوهرية في إعادة هيكلة شركات الإنشاء والتشييد العامة، بما يرفع كفاءتها الإنتاجية ويزيد قدرتها على مواكبة حجم الأعمال المتوقع في المرحلة المقبلة، وتشمل هذه الخطوات تحديث آليات العمل، ورفع جاهزية المعدات، وإعادة توزيع الكوادر، إضافة إلى فتح باب التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع نوعية.

حجر الأساس في إعادة الإعمار
ولأهمية العنصر البشري، لفت معاون الوزير إلى أنّ الوزارة تولي التدريب المهني اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من أنّ إعادة الإعمار تتطلب كوادر فنية مؤهلة قادرة على استخدام التقنيات الحديثة في البناء، وفي هذا الشأن تعمل الوزارة على تطوير مراكز التدريب المتخصصة ضمن خطة تهدف لتأهيل آلاف الفنيين خلال السنوات المقبلة.

السوق العقاري السوري والفرص الاستثمارية
ويشير تقرير وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أنّ السوق العقاري السوري يشهد تحولات اقتصادية وتشريعية من شأنها تعزيز جاذبية الاستثمار في قطاعي الإسكان والبنى التحتية، فالمشهد العمراني لم يعد مجرد بناء وحدات سكنية، بل بات محركاً اقتصادياً يساهم في تحفيز الصناعات المرتبطة بالبناء وتنشيط أسواق العمل واستقطاب رؤوس الأموال.
كما يؤكد القائمون على المؤتمر أن الطلب السكني المتزايد واحتياجات إعادة الإعمار ووجود مخططات تنظيمية جديدة، جميعها تشكل بيئة خصبة للمستثمرين، خصوصاً في ظل وجود قوانين أكثر استقراراً ووضوحاً.

نحو إعمار عصري.. استدامة وطاقة وتكنولوجيا
وترى وزارة الأشغال العامة والإسكان أنّ المرحلة القادمة تفرض دمج مفاهيم الاستدامة والكفاءة الطاقية والتكنولوجيا الحديثة في البناء ضمن المشاريع الجديدة، لتحقيق بيئة عمرانية أكثر توازناً وكفاءة، بحيث لا تكون إعادة الإعمار مجرد إصلاح للأضرار، بل بناء مستقبل عمراني حديث ينسجم مع التوجهات العالمية.

تؤكد الوزارة انفتاحها على كافة المبادرات والمشاريع الاستثمارية الجادة التي تسهم في دفع عجلة البناء والإسكان، وتحقق التنمية المطلوبة، وتوفر فرص عمل واسعة للشباب، وتسهم في إعادة الحياة إلى المدن والمناطق المتضررة، وهو ما تم التأكيد عليه اثناء المؤتمر.